كتبت: إيمان علاء عز العرب، ياسمين علاء عز العرب

انطلقت صافرة قطار الساحرة المستديرة التي ينتظرها حراس عرين القلعة الحمراء في رحلة لم ولن تنتهي،و عادة يتكون مسار القطار من اتجاهين مختلفين هم الذهاب والإياب، ولكل حارس محطة ينتظر فيها القطار لبداية رحلته، ويحمل حقيبة مليئة بالأهداف يتمنى تحقيقها، لكن أحياناً قد يتكون الخط من مسار واحد فقط لرحلة الحارس، عندئذ تتناوب قطارات الذهاب وقطارات الإياب بإنتظام زمني حاد ، وإلا تتصادم قطارات الذاهبة والآيبة ويسقط ضحايا من ركاب المستديرة، وتبدأ رحلة حارس مرمى جديد عند نقطة نهاية حارس اخر، وتستمر الرحلات دون ان تتوقف عند حارس معين.

وبدانا رحلتنا عند وحوش ارادوا خوض رحلتهم مع القلعة الحمراء ، وأولهم الحارس الطائر”عادل هيكل” حيث انضم لعرين الأهلي في موسم 1947 وعمره ثلاثة عشر عاما، وظل في حراسة الأهلي طيلة الأربعة عشر عاما من الكفاح حتى إنتهت رحلته .

وبدأ القطار في السير حتى وقف عند وحش أفريقيا وهو “أكرامي” حيث انضم للنادي الأهلي في موسم 1969، وشارك في 300 مباراة ليحطم الرقم القياسي لعادل هيكل وظل أكرامي هو وحش عرين النادي الاهلي علي مر ثمانية عشر عاما من الانجازات للاهلي ولمنتخب مصر حتي أعتزل عام 1987،
وصرح مؤخرا تعليقا عن أداء حراس المرمى الموجودين حاليا على الساحة قائلا:” جميع الحراس الموجودين حاليا متدني مستواهم”.

ويقف القطار عند محطة جديدة ورحلة جديدة لحراس شباب مجتهدين خانته اوهامه ليصل لأهدافه ليحقق ما يتمناه في القلعة الحمراء لكن بعضهم لم ينجح في ذلك وكانت اول رحلة للحارس ” أحمد عادل عبد المنعم” حيث قدم نفسه بصورة جيده حتى توقف قطارة بسبب أوهامه التي قادته لمصر المقاصة.

ولم تقف الأوهام عند الحارس أحمد عادل بل أستمرت لتصل للوحش الصغير ابن وحش أفريقيا “شريف أكرامي” ولكن لم يقدم نفسه على الساحة المستديرة كما قدم ابيه للقلعة الحمراء من إنجازات وبطولات، على الرغم من انه شهد بطولات عدة مع الحمراء،ولكنه لم يقتنص اي فرصة منها ليظهر نفسه في الأونه الأخيرة دون أي مقدمات تجعله يقود عرين الأهلي ويقع في كثير من الأخطاء، ليأتي في عهده محمد الشناوي حيث انضم للنادي الأهلي بعد مشاركته لناشئي الأهلي،وكان مستواه اكثر من رائع، وهو الذي أقنع به مدرب المنتخب كوبر وأعطاه فرصة ثمينه للعب في كأس العالم مع المنتخب المصري لتلعب هنا الأوهام دورها وتسيطر عليه بالسلب ليظهر في الاونه الاخيرة غير موفق وذات مستوى متدني.

وتستمر المحطات وتظل القطارات في السير غير متوقفة عند شخص لذاته ويبدأ برحلات جديدة بركاب جدد ولا يتوقف على اوهام حارس بينما يستمر في السير حتى يأتي من يستحق المقعد الأول.

اترك تعليقاً