كتب : محمد عاشور

في واحدة من أسوأ مباريات النادي الأهلي على مدار تاريخه ، خسر الفريق الأول لكرة القدم بخمسة أهداف دون رد أمام فريق صن داونز بطل جنوب افريقيا في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.

المباراة التي جعلت جماهير المارد الأحمر ناقمة على اللاعبين والجهاز الفني والبعض أيضا تطرق للهجوم على مجلس إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب ، والواقع أن الهجوم لم يكن بسبب الخسارة الكبيرة والتي تحدث لأول مرة في تاريخ مشاركات الأهلي الإفريقية ومن أسوء النتائج على مدار تاريخ النادي ،ولكن الهجوم بسبب الحالة التي ظهر عليها اللاعبين خلال المباراة ، حيث غاب القتال على الكرة والروح العالية التي يتسم بها كل من ارتدى قميص هذا النادي العظيم .

ومع اعتذار الجهاز الفني والإداري واللاعبين إلى الجماهير عما حدث في المباراة ، لكن جماهير القافلة الحمراء لم تقبل هذا الإعتذار وجاء الرد حاسم وهو أن الجماهير تنتظر الثأر لما حدث وذلك في مباراة السبت والفوز بأكثر من خمسة أهداف والتأهل إلى الدور نصف النهائي من البطولة وإعادة اللقب الإفريقي للجزيرة مرة أخرى .

عقوبات قاسية أعلنها مجلس إدارة النادي الأهلي على كل لاعبي الفريق والجهاز الفني، والتي تعد هي العقوبة الأعلى في تاريخ النادي، والتي بلا شك هي عقوبة مستحقة.

والسؤال الذي يطرح الآن وبعد تفكير غير متسرع عن أسباب هذا الأداء المخزي والمخيب لآمال كل عاشق للكيان ، ماذا ينقص الفريق ليعود بريقه للمعان مرة أخرى ؟

وكانت الإجابة واضحة من جانب الجماهير التي أقرت بأن الفريق لا ينقصه من الجانب الفني شىء ، فيمتلك أفضل اللاعبين سواء المحليين أو الأجانب وفي كل مركز يوجد أكثر من لاعب مميز، ولكن هؤلاء اللاعبين ينقصهم اهم شىء يميز النادي وهو الروح القتالية داخل الملعب ، وهذا ما حدث في تلك المباراة المشؤومة والتي ظهر لاعبي الأهلي فيها كالظل فقط ولم يظهر لاعب واحد لدية روح الفانلة الحمراء .

هؤلاء اللاعبين يمثلون نادي كبير له مكانة كبيرة في قلوبنا، ولكن هم من يحتاجون إلى قلب يخشى على هذا الكيان يعلم مدى جماهيرته وانه هو سبب في فرحة الملايين من الشعب المصري، وفي وقت الخسارة يكون سبب في نشر الحزن داخل تلك الملايين العاشقة للنادي.

اترك تعليقاً