كتبت: مارينا رأفت الصوصي

في الماضي القريب فجرت تصريحات البوركيني محمد كوفي،مدافع نادي المصري،قنبلة دوت في آذان النادي بل والدوري المصري الممتاز بأكمله، فأعادت هذه الواقعة إلي ذاكرة الجماهير مآسي مَن سبقوه من الآفارقة في النادي المصري، لذا يستعرض معكم الكابيتانو سلسلة من خلافات الآفارقة علي الساحة الخضراء البورسعيدية والتي تشابهت سيناريوهات نهاياتهم تارة واختلفت تارة أخري.

في يناير الماضي هاجم اللاعب البوركيني إدارة النادي المصري من خلال حسابه علي إنستجرام مشيرًا إلي أنه يتم ابتزازه لتمديد عقده معهم، وأوضح أن النادي يدفع مستحقات جميع لاعبيه عداه لحصره بين خيارين؛ إما التنازل عن بعض مستحقاته أو التجديد، ونفي كوفي ما تم تداوله أن الفريق عرض عليه مبالغ مالية ضخمة ولكنه يرفض التجديد، قائلا:”كلها أرقام من وحي الخيال وليست صحيحة”، وأكمل كوفي أن وصلته أنباء أن النادي يسعي لبيعه دون علمه.

لم تكن أزمة كوفي مع المصري الأولي من نوعها نسبة لتاريخ النادي، ففي يوليو الماضي شن البوركينابي اريستد بانسيه،مهاجم النادي المصري، هجومًا شرسًا علي الكرة المصرية معللًا أن اللاعبين ذوي البشرة السمراء يعاملون كالعبيد في مصر، وعلي إثر ذاك هرب بانسيه من بورسعيد ثلاث مرات ثم تصالح بعدها مع الجهاز الفني للأخضر بقيادة حسام حسن وانتهت أزمة اللاعب مع الفريق، لكن لم تنتهي أزمة الآفارقة!

علي نفس وتيرة أزمة بانسيه وفي نفس الشهر هرب اللاعب شيخ موكورو،لاعب المصري، إلي بلاده دون عودة، فقد حصل علي إذن للسفر إلي بلاده لإجراء عملية الزائدة ورفض بعدها العودة إلي النادي متعللًا بسوء المعاملة وعدم دفع المستحقات كاملة، أُشيع بعدها أنه رحل لتوقيع عقد مع الهلال الأبيض، ومازالت مشكلة اللاعب مع الفريق البورسعيدي قائمة.

لم تنحصر جميع أزمات المصري مع الآفارقة في ارتداء النادي زِيُّ الجاني، ففي موسم 2011-2012 رحل النيجيري جوليوس ووباي عقب حصوله علي مقدم التعاقد مع الفريق البورسعيدي قبل أن يبدأ مسيرته معهم ، فضاع حق الفريق في الأموال التي تقاضاها اللاعب.

أزمات اللاعبين الأفارقة في مصر لم تقتصر علي المصري فقط ، فقد كان لكل من الأهلي والزمالك والاتحاد السكندري والإسماعيلي وسموحة وبتروجيت حظًا منها ، ولكن يبقي علي عاتق المصري أنه كان ومازال ذو النصيب الأكبر والأكثر صخبًا من هذه الخلافات، أ حقًا سياسات النادي تضطهد الأفارقة ؟ أم أنها سياسات الكرة المصرية كما ادَّعي بانسيه؟!، علي كلٍّ تزيد هذه المشاحنات من الخطوط الحمراء التي تمتد تحت اسم الفريق البورسعيدي في أذهان الآفارقة.

اترك تعليقاً